الأحد، 4 يناير 2015

قصة وعبرة 

الدعاء


لا شيء مما ترى تبقى بشاشته

  

يبقى الإله ويودي المالُ والولد


--------




 كل ما ينشده – في وجهة نظره – وجده.. فهو مستقر في عمله.. مستقر في زواجه..

لا يشكو إلا الملل.. فهو وزوجته لم يرزقهم الله أطفالا.. وقد ملوا..

وكثرت زياراتهم للأطباء..

سافرا للداخل والخارج..

التحاليل كثيرة والأدوية أكثر..

· ولكن لا فائدة..

أصبح أكثر حديثهما عن الطبيب الفلاني

وماذا قال.. وماذا يتوقعان.

التوقعات تستمر لمدة سنة أو سنتين.. فمرحلة العلاج طويلة..

ذات مرة،تعرف على رجل في المسجد،تبدو عليه سمات الصلاح،وهما يتجاذبان أطراف الحديث،رافقه في طريق العودة إلى المنزل.. 


أمسك بيده..

وعبر به الجزء الأول من الطريق.. وقفا في المنتصف.. ينتظران خلو الشارع في الجهة الأخرى من السيارات..

وجدها فرصة ليسأله.. 

بعد أن دعا له بالتوفيق والصحة..

هل أنت متزوج؟

فأجابه بنعم..

فأردف قائلا..

ألك أبناء..

فقال له: لم يقدر الله ذلك..

منذ سبع سنين ونحن ننتظر الفرج..

عبرا الطريق.

ولما أراد أن يودعه قال له:

يا بني لقد جرى لي ما جرى لك وأخذت أدعو في كل صلاة.. (رب لا تذرني فرداً وأنت خير الوارثين)

والحمد لله لي من الولد سبعة فضغط على يديه وقال: لا تنس الدعاء..

كان كمن وجد مفقوداً 

أخبر زوجته بما حدث له.. 

وتجاذبا الحديث..

أين هما من الدعاء كل شيء بحثا عنه وجرباه..

وكل طبيب سمعا به طرقا بابه..

· فلماذا لا يطرقان باب الله؟

وهو أوسع الأبواب وأقربها..
تذكرت الزوجة أن امرأة مسنة قد قالت لها منذ سنتين..

عليك بالدعاء..

أصبحت مراجعاتهما  للأطباء مراجعة عادية.

بدون تلهف وبدون قلق..

مراجعات عادية..

 يبحثان عن علاج محدد فقط..

يكون سبباً من الأسباب..

وتوجها إلى الله بقلوبهما

في الصلوات المكتوبة وفي جوف الليل..

تحريا أوقات الإجابة

ولم يخب الظن..

ولم يردا

بل فتح الله باب الإجابة..

وحملت الزوجة

ووضعت طفلة..

تبارك الله أحسن الخالقين..

 (ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماماً).



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق